الشيخ محمد الصادقي

522

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

31 - قالَ فَما خَطْبُكُمْ مهمتكم بعد أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ . 32 - قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ : قوم لوط . 33 - لِنُرْسِلَ رسالة من اللّه عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ وهو السجيل " وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ " ( 15 : 74 ) . 34 - مُسَوَّمَةً معلمة عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ في تكذيبهم ربهم " وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ " ( 15 : 74 ) . 35 - لذلك فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها بلدة سدوم مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حتى لا يعذبوا : " فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ " ( 27 : 58 ) أن " فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ " * ( 11 : 81 ) . 36 - فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هم لوط وأهله المؤمنون . 37 - وَتَرَكْنا فِيها سدوم آيَةً لهلاك الطاغين لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ : " فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ . فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ " ( 15 : 75 ) . 38 - وَ كذلك " آية " فِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ آية عظيمة لرسالته ، مسلطا على كل سحر وسواه . 39 - فَتَوَلَّى إعراضا عنه بِرُكْنِهِ إنسانيا هو عقله المفتون ، وحيوانيا هو ملكه وَقالَ هذا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ جمعا بين أمرين مرفوضين للكل ، وسحرته عقلاء ، ومع ذلك لم يدعوا دعواه . 40 - فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ " أَخْذاً وَبِيلًا " فَنَبَذْناهُمْ مهانين فِي الْيَمِّ الذي أنجينا منه بني إسرائيل وَ الحال أنه هُوَ مُلِيمٌ نفسه إذ قال : " آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ " . . ، فأجيب " آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ " ( 10 : 91 ) . 41 - وَ آية فِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ عن أية رحمة إلا زحمة . 42 - ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ من شدته وحدّته . 43 - وَ آية فِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا كالأنعام حَتَّى حِينٍ هي " ثَلاثَةَ أَيَّامٍ " ( 11 : 65 ) . 44 - فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ " فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ " ( 69 : 5 ) وَهُمْ يَنْظُرُونَ تلك الأخذة الوخزة الرابية . 45 - فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ عنها وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ فيها . 46 - وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ هم إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ . 47 - وَالسَّماءَ بَنَيْناها سماء وسبعا وكواكب وغازات بِأَيْدٍ قدرات ربانية وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ إياها ، توسعة للمملكة السماوية تفتحا لها ، أو وخلقا لكواكب أخرى من غازاتها . 48 - وَالْأَرْضَ فَرَشْناها لأهليها ، ذلا بعد شماسها ، إذ لم تكن فرشا من ذي قبل فَنِعْمَ الْماهِدُونَ مهدا وتمهيدا بها لأهليها ، مما يدل على حركات لها معتدلة غير مزعجة ولا بينة . 49 - وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ غير اللّه ، أيا كان ، من أزواج ومواد وطاقات خَلَقْنا زَوْجَيْنِ فلا شيء إذا إلا أنه زوجان ، وإلى مادة المواد ، مما يدل على تركب كل شيء حتى المادة الفردة الأولى ، فلا مجرد طليقا إلا اللّه وحده ، فالكائن المخلوق يبتدء بالزوجية وينتهي إليها ، وأقل " زَوْجَيْنِ " هو تركب الاثنين ، فيزيائيا أو هندسيا ، أم وثلاثة أجزاء ، لن تنفصل عن بعضها البعض إلا انعداما ، كنفس الإنوحاد مما يدل على حاجة عريقة مندغمة في ذوات الكائنات لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ غناه المطلق وفقر الكائنات كلها إليه ، لمكان زوجيتها دونه . 50 - فَفِرُّوا منها إِلَى اللَّهِ حيث ترتكنون كونا وكيانا إليه تعالى إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ بكل تبيان . 51 - وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فإنه مستحيل بجنب اللّه إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ إنذاري بكل براهينه .